الثلاثاء. أكتوبر 26th, 2021

التعليم العالي” يوازن بين الحماية الصحية للطلبة وآلية عقد الامتحانات الجامعية

تيسير النعيمات

#المرصد_التعليمي https://mounwat.com/

عمان – وازن قرار مجلس التعليم العالي أول من امس، بين توفير الحماية الصحية للطلبة وتخفيف اعبائهم والضرورات الاكاديمية وسمعة الامتحانات والجامعات وتحقيق العدالة بين الطلبة، بشأن عقد امتحانات الفصل الاول النهائية.
قرار اللجنة الوطنية للأوبئة بعقد الامتحانات في الحرم الجامعي؛ كان سيؤدي لطول فترة الامتحانات، لمراعاته البروتوكول الصحي، وقد تصل الى بداية الفصل الدراسي الثاني، ولا يضمن خلالها التباعد الاجتماعي في الجامعة، أي خارج قاعات الامتحانات.
كما كان تقديم الامتحانات في الجامعات، سيفاقم معاناة الطلبة المقيمين في مناطق بعيدة عن الجامعات، من مواصلات وعدم وجود سكن، لأن التدريس يجري عن بعد، ما يضيف اعباء مالية عليهم، وقضاء وقت طويل في التنقل بين مناطق السكن والجامعات.
المجلس قرر أن من درسوا وجاهيا تكون امتحاناتهم في الجامعة، ومن درسوا عن بعد تكون امتحاناتهم عن بعد، وهذا منطقي، فكل طالب يتقدم للامتحانات بالطريقة التي درس بها، بحيث يحقق القرار العدالة، ويحافظ على سلامته.
القرار استثنى فقط، طلبة الدراسات العليا ومن درسوا عن بعد، بأن تكون امتحاناتهم في الجامعة، لأن أعدادهم قليلة مقارنة بطلبة الدرجات الاخرى، ما يضمن تطبيق التباعد الجسدي، وتحقيق الامتحان للعدالة بين الطلبة، لقصر مدة دراسة طلبة الدراسات العليا؛ إذ ليس من العدالة تخرج الطالب بمعدل مرتفع او منخفض، بناء على علامات فصل دراسي واحد، في حال اعتماد نتيجة ناجح او راسب.
كما ان قرار احتساب علامات الطلبة في الكشوف وفقا للتعليمات في كل جامعة، ومنح الطالب حرية ادخال ما يرغب من علامات في المعدل التراكمي، حقق العدالة، بخاصة للمتميزين، وحافظ على مستقبلهم في حال رغبوا باستكمال الدراسات العليا خارج البلاد، فضلا عن الحصول على فرصة عمل، ما يقلل فرصهم في حال وجود عدم علامات لمساقات كثيرة، والاكتفاء بتسجيل نتيجة ناجح او راسب، وجاء قرار منح الحرية لمن تقدموا بامتحاناتهم عن بعد بادخال العلامات في المعدل التراكمي، مراعيا للظروف الدراسية الصعبة خلال الجائحة.
ان استمرار اعتماد مبدأ ناجح او راسب اختياري، ألحق ظلما كبيرا بالمتميزين، ويروي رئيس جامعة خاصة قصة طالب سجل 16 ساعة معتمدة، بينها ساعة واحدة لمادة مختبر، نال فيها علامة 92، بينما نال في الـ15 ساعة المتبقية علامات في الستينات، لأن الطالب احتسب ساعة المختبر فقط كعلامة، وباقي المواد ناجح فيصبح معدله التراكي ممتاز ويطالب الجامعة بمنحة.
وكان المجلس قرر اول من امس، ان تكون آلية عقد الامتحانات النهائية للفصل الدراسي الأول لدرجة البكالوريوس والكليات الجامعية عن بعد في مساقات تدرس بهذه الطريقة، وان تجرى للمساقات التي تدرس داخل الحرم الجامعي، ولطلبة الدراسات العليا داخل الحرم.
وفي تفاصيل القرار، الذي اتخذ في جلسة عقدت برئاسة وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس المجلس الدكتور محمد ابو قديس، بشأن طلبة درجة البكالوريوس، تُجرى الامتحانات النهائية لمتطلبات الجامعة أو الكلية الاجبارية والاختيارية، ومساقات التخصص في كل كلية إلكترونياً عن بعد.
واكد المجلس أن تتخذ الجامعات إجراءات لضمان مصداقية الامتحانات على أن تظهر علامات الطالب فيها (رقماً أو رمزاً) بكشف علاماته، وتترك له حرية اختيار ما يغرب به من مواد، باحتسابها ضمن معدله التراكمي، كذلك اجراء الامتحانات النهائية داخل الحرم الجامعي للمساقات كافة، التي درست داخل الحرم الجامعي، ويطبق عليها نظام العلامات في الجامعة.
وبشأن مشاريع التخرج في التخصصات المختلفة، قرر المجلس أن الحق للجامعة في حرية اتخاذ الإجراءات والترتيبات بما تراه مناسبا لمناقشتها.
أما بشان طلبة تخصصات الطب البشري والأسنان ودكتور الصيدلة والتمريض (السنوات السريرية) فقرر إجراء الامتحانات النهائية لطلبة الطب البشري في السنوات السريرية (الرابعة والخامسة والسادسة)، وللأسنان (السنتين الرابعة والخامسة) ولدكتور صيدلة (السنة السادسة) وللتمريض (السنتين الثالثة والرابعة) في الحرم الجامعي، وبالطريقة الاعتيادية وبتباعد زمني كاف؛ لضمان عدم دخول الطلبة بأعداد كبيرة للحرم الجامعي، ومراعاة شروط الصحة والسلامة العامة، على ان يطبق على الطلبة نظام العلامات في الجامعة.
وفيما يتعلق بطلبة الدراسات العليا؛ فقرر إجراء الامتحانات النهائية لمساقات الدراسات العليا (دبلوم عالي/ ماجستير/ دكتوراه) في الحرم الجامعي، وبالطريقة الاعتيادية وبتباعد زمني كافٍ لضمان عدم دخول الطلبة بأعداد كبيرة للحرم الجامعي، مع مراعاة شروط الصحة والسلامة العامة، على ان يطبق على الطلبة نظام العلامات في الجامعة.
ووفق القرار تعقد امتحانات الشامل للطلبة في الحرم الجامعي؛ وبالطريقة الاعتيادية وبتباعد زمني كافٍ لضمان عدم دخول الطلبة بأعداد كبيرة للحرم الجامعي، ومراعاة شروط السلامة العامة.
وبخصوص مناقشات رسائل الدراسات العليا، قرر المجلس ان تجرى داخل الحرم الجامعي وبالطريقة الاعتيادية أو إلكترونياً عن بعد، ووفق ما تراه الجامعة.
اما الطلبة الموجودون خارج المملكة قبل تاريخ اتخاذ هذه القرارات لمختلف الدرجات، وفي حال عدم تمكنهم من العودة للمملكة لإجراء الامتحانات النهائية في المساقات التي لا يمكن عقدها إلكترونيا، فيترك للجامعة حرية تقييمهم وإجراء الامتحانات وفق ما تراه مناسبا، أو رصد علامة غير مكتمل لهم في هذه المساقات.
اما طلبة كليات المجتمع المتوسطة؛ فقرر أن يطبق على طلبة مرحلة الدبلوم المتوسط ما يطبق على طلبة مرحلة البكالوريوس، ويجري الامتحان الشامل لهم في حرم الكليات وبالطريقة الاعتيادية، وبتباعد زمني كافٍ لضمان عدم دخول الطلبة بأعداد كبير، مراعاة شروط السلامة.

غد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!