الأربعاء. أغسطس 4th, 2021

التعليم عن بعد .. هل تستحق المدارس الخاصة 85% من الرسوم؟

#المرصد_التعليمي https://mounwat.com/

هي مؤسسات تعليمية ترتفع ارباحها على حساب أزمة ومعاناة المواطنين، هكذا يصف اولياء أمور المدارس الخاصة الرافضة لتخفيض رسوم طلبتها خلال فترة إغلاق التعليم وجاهيا والتوجه الى التدريس عن بعد.

يقول اولياء أمور لـ عمون إن مصاريف المدارس الخاصة تنخفض خلال هذه الفترة بنسب كبيرة جراء عدم استخدام الكهرباء والماء والتدفئة شتاء والتكييف صيفا، اضافة الى عدم استخدام وقود للحافلات، ولا تكاليف صيانة للمرافق، لكن هذا الانخفاض لا ينعكس على رسوم الطلبة.

وأضافوا ان هذه البدلات في ظل عدم دفعها فهي تذهب ارباحا اضافية للمدارس، فيما يتحمل المواطن اعباء جائحة كورونا وحده دون رحمة من اصحاب رؤس الأموال الذين يحاولون استغلال الفرصة، مشيرين الى أن ما توصلت له الحكومة من اتفاق مع المدارس الخاصة على تخفيض الرسوم 15% غير كاف.

محمد والد لطفل في الصف السابع الابتدائي، يقول لـ عمون “علمنا أن الحكومة ستفعلها لكن تطمينات وزير التربية دفعتنا لتسجيل ابنائنا بالمدارس، وفعلنا ودفعنا ما يترتب علينا من اقساط، ووقع المحظور فعلا فبعد أن أمنت المدارس الخاصة رسوم طلبتها قررت الحكومة الغاء التعليم الوجاهي حتى نهاية الفصل رسميا”.

“1300 دينار رسم أبني الفصلي، لم ادفعه بسهولة بل استدنت من اجل ذلك، واليوم سيعيدوا لي 195 دينارا، ماذا افعل بها، هل اعيدهم للدائن وابلغه أن مؤامرة وقعت علينا فدفعت البقية هباء منثورا؟”، يتساءل محمد.

خالد ولي أمر طالب أخر، يقول لـ عمون “ليس الرسوم فقط، بل تقاضت منا المدارس الخاصة بدل زي مدرسي وأثمان كراسات ومفكرة وطباعة اوراق للامتحانات ونشاطات مدرسية، إضافة الى التأمين الصحي داخل المدرسة، ما وصل مجموعه إلى 300 دينار”.

يضيف خالد، كل هذه الخدمات لن يستفيد منها الطالب في ظل استمرار التعليم عن بعد، مطالبا باعادة قيمتها إلى اولياء الأمور اضافة لتوسيع تخفيض الرسوم إلى ما لا يقل عن 50%.

ما دفعه محمد وخالد متواضع جدا بالمقارنة مع مدارس خاصة اخرى، كبير عددها في الأردن، حيث تبدأ الرسوم الفصلية لطلبة الصف الاول فيها من 1500 دينار ويتضاعف المبلغ في كل سنة دراسية جديدة.

حسام ولي أمر طالبة بالصف الثالث في احدى هذه المدارس، قال إن الرسوم الدراسية انهكته شهرياً نتيجة عدم قدرته على تسديد المبلغ كاملاً دفعة واحدة، فيما التزم مع المدرسة بعقد وكمبيلات تجبره على الدفع حتى في ظل التحول الى التعليم عن بعد.

وطالب حسام بالسماح له بنقل ابنته من مدرستها الخاصة إلى مدرسة حكومية، مشيرا إلى أن لا فارق بين ما تبثه منصة درسك لطلبة المدارس الحكومية وما تقدمه مدرسة ابنته عبر منصة تيمز.

وأعتبر حسام ذلك اخلال في العقد الموقع مع المدرسة والذي يضمن لابنته جودة تعليم أعلى وخدمات غير متوفرة في المدارس الحكومية، وبالتالي من حقه ابطال العقد.

الناطق باسم الحكومة وزير الدولة لشؤون الإعلام علي العايد علق على اعتبار قرار تخفيض الرسوم المدرسية 15% فقط مجحف بحق الأهالي، بقوله إن وزير التربية والتعليم تيسير النعيمي سيحاول الجلوس مع ممثلي المدارس مجددا لبحث نسبة التخفيض.

اما رئيس تجمع أصحاب المدارس الخاصة عامر القصص قال لـ عمون إن المدارس الخاصة متضررة ايضا من القرارات الحكومية، فباتت ضحية ايضا كما المواطنين، مؤكدا أن المدارس الخاصة ستسجل خسارات مداية العام الحالي، ليس كما يضن البعض.

وبين القصص أن نسبة الرواتب من الميزانية العامة للمدارس الخاصة تزيد عن 80%، وبالتالي لا يمكن منح أي خصومات اضافية للطلبة، مشيرا الى أن جميع المدارس منحت خصومات عند التسجيل تحسبا للتحول الى التعليم عن بعد.

وفند القصص ما يدعيه مواطنون حول الوفر الذي تحققه المدارس عند التحول الى التعليم عن بعد، قائلا إن فاتورة الكهرباء بالاساس صفر لان معظم المدارس الخاصة تعتمد على أنظمة الطاقة الشمسية، ولا تزيد فاتورة المياه عن 500 دينار خلال الفصل الدراسي، مقدرا مجموع ما توفره المدرسة بنحو 6 آلاف دينار، فإذا كان عدد طلبة المدرسة 500 طالب يكون مبلغ التوفير 12 دينارا عن كل طالب.

وأكد أن معظم المدارس الخاصة لم تتقاضى هذا العام بدل انشطة طلابية، فيما خصمت مدارس بدل الزي المدرسي وقدمت قرطاسية مجانية ارضاء لاولياء الأموروسط التنافسية العالية.

وبين أن 95% من المدارس تتراوح اقساطها بين الـ 500 دينار و1200 دينار للمراحل ما قبل الثانوي، فيما تبلغ نسبة المدارس التي تصنف رسومها مرتفعة 5% فقط وهي التي تصل الى 10 و15 ألف دينار، مشيرا إى أن خصومات العام الحالي وصلت لـ 20%.

وعن جودة التعليم والفارق بين ما تقدمه الحكومة عبر منصة درسك وما تقدمه المدارس الخاصة قال القصص إنه كبير جدا، فالاخطاء في منصة درسك كبيرة، وقد لا تعمل في الوقت المناسب بسبب الضغط، وهي تقدم درسا يعطي دون تفاعل واتاحة ميزة الاستفسار، إضافة الى الضغط الكبير على الامتحانات.

أما المدارس الخاصة فتختلف منصاتها من خلال اعطاء الواجبات وبث الحصة مباشر إضافة الى تسجيل الحصص وابقائها متوفرة على المنصة لمن لم يتمكن من حضور الحصة، كما توفر خاصية المراسلة والتفاعلية بين المعلم والطالب، وتتيح لولي الأمر متابعة تعليم ابنائه.

وأوضح أن التعليم عن بعد زاد الاعباء على المدرسة والمعلم، فاصبحت المدرسة مضطرة لتزويد مبناها بشبكة انترنت تغطي كافة غرفها الصفية، اضافة الى شراء اجهزة حواسيب محمولة للمعلمين، وبعض المدارس فتحت استوديوهات لاعطاء حصص تفاعلية احترافية، كما أن تكلفة المنصة الالكترونية وصلت في بعض المدارس إلى 100 ألف دينار، كما تدفع المدارس مكافآت لمعلميها الذين باتوا يعملون 24 ساعة.

وعن حق إبطال العقد يقول القصص إن ذلك يحتاج إلى فتوى قانونية، موجها رسالة لاولياء الأمور، قائلا: المدارس الخاصة بها أكثر من 60 ألف معلم واذا لم يدفع اولياء الأمور رسوم الطلبة، لن تتمكن المدارس من دفع رواتب معلميها”.

نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!